رفيق العجم

496

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والنافع قسمان : قسم ضروري كالفضائل النفسية والاتصال إلى سعادة الآخرة . وقسم قد يقوم غيره مقامه فلا يكون ضروريّا كالسكنجبين في تسكين الصفرا . ( غزا ، ميز ، 92 ، 1 ) شروط التوبة - شروط التوبة وكيفيّتها أمّا شروطها فثلاثة : أوّلها الندم على ما عمل من المخالفات وهو قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم الندم توبة . وعلامة صحّة الندم رقّة القلب وغزارة الدمع . . . . والثاني ترك الزلّات في جميع الحالات والساعات . والثالث العزم على أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي والخطيآت . وهو معنى قول أبي بكر الواسطي حين سئل عن التوبة النصوح فقال أن لا يبقى على صاحبها أثر من المعصية سرّا ولا جهرا ومن كانت توبته نصوحا فلا يبالي كيف أمسى وأصبح فالندم يورث عزما وقصدا ، فالعزم أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي لعلمه المستفاد بالندم أن المعاصي حائلة بينه وبين ربّه وبين محاب الدنيا والآخرة السليمة من التبعات . ( جي ، غن 1 ، 108 ، 10 ) شريعة - الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 16 ) - الشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية . فكل شريعة غير مؤيّدة بالحقيقة فغير مقبول وكل حقيقة غير مقيّدة بالشريعة فغير محصول . فالشريعة جاءت بتكليف الخلق والحقيقة أنباء عن تصريف الحقّ ، فالشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده والشريعة قيام بما أمر والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ حفظ للشريعة وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الفاتحة : 5 ) إقرار بالحقيقة واعلم أن الشريعة حقيقة من حيث إنها وجبت بأمره والحقيقة أيضا شريعة من حيث إن المعارف به سبحانه أيضا وجبت بأمره . ( قشر ، قش ، 46 ، 19 ) - الشريعة عبارة عن المعنى الذي يجوز عليه النسخ والتبديل : مثل أحكام الأوامر ، فالشريعة هي فعل للعبد ، والحقيقة هي حفظ اللّه وعصمته جلّ جلاله للعبد . ( هج ، كش 2 ، 627 ، 11 ) - إقامة الشريعة بدون وجود الحقيقة محال ، وإقامة الحقيقة بدون حفظ الشريعة محال ، ومثلهما كمثل شخص حيّ بالروح ، فعند ما تنفصل عنه الروح يصير جيفة ، وتصير الروح ريحا ، فقيمتهما في اقترانهما ببعضهما البعض . ( هج ، كش 2 ، 627 ، 14 ) - الشريعة : عبارة عن الأمر بالتزام العبودية . ( عر ، تع ، 13 ، 6 ) - الشريعة السنّة الظاهرة التي جاءت بها الرسل عن أمر اللّه والسنن التي ابتدعت على طريق القربة إلى اللّه . ( عر ، فتح 2 ، 562 ، 3 ) - الشريعة ما ورد به التكليف والحقيقة ما ورد به